أهلا ومرحبا بكم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحبتي في الوطن، في الإنسانية. أشكر لكم تشريفكم وتصفحكم لهرطقات مدونتي المتواضعة. نحن نقف على مسافة واحدة من جميع القوى السياسية والأيديولوجيات الفكرية. راجياً لكم قضاء أمتع الدقائق وأروع اللحظات والكثير من المتعة.

31‏/12‏/2011

وداعا إلى الأبد...سأشتاق أليك - محمد الفزاري






2011
    وداعا... 
   وداعا...
   وداعا...


كنت مصدر هم على حكامنا
وكنت باب فرج لكثير من شعوبنا
لكن نحن نعاتبك
لم تنصف الجميع
حررت شعوبا عربية من الظلم 
من عبادة العباد
إلى عبادة رب العباد
لكن ماذا عن باقي الشعوب العربية؟!!!


أرجوك 
أطلبك طلب
لا تنسى أن توصي أخاك من بعدك
أن يتمم ما بدأت
وجزيت خيرا
لن أنساك أبدا
سأخبرك عنك أبنائي كثيرا
وسأروي روايات وقصص عن أساطيرك لأحفادي
كنت خير صديق لكل مظلوم
وكنت أكبر هاجسا لكل ظالم


وداعاااااا

27‏/12‏/2011

وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم - محمد الفزاري


هذا للأسف حال مجتمعاتنا، دائما نند بالظالم ونلقي اللوم عليه وننسى أنفسنا ونتناسى ما قدمته أيدينا من أفعال وما قدمته ألسنتنا من أقوال تعين هذا الظالم على ظلمه والمستبد على استبداده ليعيثوا في الأرض فسادا وجورا وبهتانا.

نحن نستحق الظلم لأننا خالفنا بكل بساطة قانونا ربانيا واضحا. الله سبحانه وتعالى أمرنا بالوقوف ضد الظالم في ظلمة وجوره لا نميل معه ومع أعماله الظالمة. لأن الله وعدنا بعدم النصر والتوفيق في وقوفنا مع الظالم. قال تعالى: (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون) صدق الله العظيم.

واضح جدا من الآية أن الله سبحانه وتعالى أولا يتوعد من يقف مع الظالم أن تمسه النار، وأيضا عدم النصرة والتوفيق من عنده. لكن يجب أن نقف وقفة تأملية على هذه الآية. هل المقصود هنا فتمسكم النار، هي نار جهنم فقط حيث سيكون مصير الظالم، أم نار الظلم الذي سيأتيه ويلحقه جراء ميله ومساندته للظالم في الدنيا أيضا؟!

يجب أن نقف وقفة جادة أمام أي ظلم يصدر من أي ظالم؛ فلا يكفي فقط بإلقاء اللوم على الظالم؛ فعلينا أن نتخذ إجراءات عملية وحقيقية في سبيل التحرر من أي ظلم، وقهر، واستعباد من أي مستبد، والتعلم من سلفنا الصالح من الصحابة الكبار الذين ضربوا لنا أروع الأمثلة في نشر العدل ونصرة الحق وإعطاء ذي حق حقه. فجميعنا يعلم قصة الفاروق مع الصحابي سلمان الفارسي رضوان الله عليهم عندما وقف الأخير وقفة صارمة عندما شعر فقط أن الفاروق قد ظلمه وظلم غيره من الصحابة في توزيع القماش وقال: "لا نسمع منك ولا نطع". لكن بعد ما علم بخلاف ما شعر به من ظلم بكى وقال: "قل الآن نسمع، وأمر نطع". سبحان الله من كان أعدل من الفاروق في زمانه وزمان خلافته والتاريخ يشهد بذلك. لكن الصحابة لم يتهاونوا أبدا في مراقبته ومحاسبته.

هذه هي الأمثلة التي يجب أن نتعلم منها وهذه هي الحياة التي يجب أن نتبعها. وعلينا أن لا نستمع إلى الأصوات التي تشترى بالأموال والمنصب من علماء وفقهاء السلطة، الذين يفسرون القرآن على أهواءهم الضعيفة، حيث يفسرون المصلح في هذه الآية - قال تعالى: (وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون) – بالإنسان كثير العبادة والمفسد هو من يشوش على المستبد لا من يخالف ويخرب نظام الله. ويذكرني هذا بمقولة المصلح والمجدد الكبير عبدالرحمن الكواكبي عندما يقول ساخرا: "من أين جاء فقها الاستبداد بتقديس الحكام عن المسؤولية حتى أوجبوا لهم الحمد إذا عدلوا وأوجبوا الصبر عليهم إذا ظلموا وعدوا كل معارضة لهم بغيا يبيح دماء المعارضين".

لا يمكن أن نتخلص من بطش، وظلم المستبد الظالم، وما زلنا نحن نظهر له كل مظاهر وأشكال الذل والخذلان والخنوع حتى في أبسط حقوقنا.  يجب أن نتعلم كيف نواجه ونرفض هذا الظلم بشتى أنواعه وعدم القبول به في مجتمعاتنا بجميع أفراده ويكون رفضا شاملا، نفسيا وعقليا وأخلاقيا وثقافيا واجتماعيا. وهذا ما يأمرنا به ربنا في محكم كتابة (والله لا يحب الظالمين). ليس هذا فقط، يجب الجهر بظلم وحقيقة الظالم والتشهير بجميع أعماله الاستبدادية الدينية والاجتماعية والعلمية والمالية حتى يعلم الجميع بحقيقة الظالم قال تعالى: (لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم وكان الله سميعا عليما).

وأخيرا أختم كلامي بكلام الكواكبي رحمة الله عليه: "إن المستبد هو سيف لله في الأرض على القوم الآبقين فينتقم به ثم ينتقم منه".


رسالة للمستبد الظالم
يحُكي أن الحجاج حبس رجلا في حبسه ظلما فكتب إليه رقعة فيها:
قد مضى من بؤسنا أيام، ومن نعيمك أيام، والموعد القيامة، والسجن جهنم، والحاكم لا يحتاج بينة وكتب في آخرها:

ستعلم يا نؤوم إذا التقينا
غداً عند الإله من الظلوم
أما والله إن الظلمَ لؤم
وما زال الظلوم هو الملوم
سينقطع التلذذ عن أناس
أداموه وينقطع النعيم
إلى ديان يوم الدين نمضي
وعند الله تجتمع الخصوم