أهلا ومرحبا بكم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحبتي في الوطن، في الإنسانية. أشكر لكم تشريفكم وتصفحكم لهرطقات مدونتي المتواضعة. نحن نقف على مسافة واحدة من جميع القوى السياسية والأيديولوجيات الفكرية. راجياً لكم قضاء أمتع الدقائق وأروع اللحظات والكثير من المتعة.

31‏/01‏/2012

"مغلقه" ويجب محاربتها واستئصالها - محمد الفزاري


"عندما تنخر الطبقية أي مجتمع فهي بداية نهايته، وإن كانت قد بدأت قديما لكنها متخفية بمثالية مجتمع زائف" عبارة  لبداية مقال قد قرأته قبل فترة لكاتب سعودي وكان يتحدث عن شكل من أشكال الطبقية في المجتمع السعودي وكيف يعاني المجتمع السعودي حاليا جراء هذه التصرفات الطبقية، وكيف مستقبلا قد تأثر نتائجها على المجتمع السعودي بشكل أكبر.


الكل يعلم ويعاني من أشكال الطبقية ونتائجها في مجتمعاتنا العربية والإسلامية. وفي عمان الجميع ذاق مرارتها وهو يرى كيف يعامل الغني، وكيف يعامل صاحب السمو والسيد والوزير والوكيل والقائمة تطول. لكن في الحقيقة لا تعادل شيئا تلك القائمة مقابل باقي الشعب الكادح من حيث العدد.


أنا أكتب هذه الكلمات لست بصدد سرد أشكال الطبقية في عمان وكيف يعاني المجتمع العماني من تفشي هذه الظاهرة بشكل كبير، وتذمر الشارع من كبير وصغير وحتى من كان لا يفقه حقوقه سابقا بدأ يدرك ويلاحظ هذا التمايز الكبير بين مواطني هذا المجتمع. هذا جميعا سنتركه للحوار فيما بعد.


سأذكر حوار دار بيني وبين قريب لي، كان محتوى الحوار في نفس الموضوع وهو تفشي الطبقية في عمان. الغريب من الموضوع على رغم من بساطة حاله، وقصر ذات اليد لديه، وهو يعلم كل مظاهر الطبقية في مجتمعنا، لكنه لا يتذمر أبدا من الموضوع ! (صحيح إنه مريح باله) لكن السبب هو استناده على قناعة ذاتية يراها هو صحيحة وحقيقة وواقع لا يتغير،- وأنا أعلم الكثير لديه نفس القناعة –فأذكر إحدى العبارات التي قالها  "هذا شيء طبيعي، وما يصير المجتمع كله أغنياء، ومن بعدها سيخدم الثاني ولازم حد غني وحد فقير، وحد يأمر وحد يطيع".


هل قناعته صحيحة أم لا سنعرفها الآن. أولا بما أننا  نعيش في مجتمع مسلم ومحافظ حتى النخاع والإسلام ضارب بأصالة جذوره في مجتمعنا ولا يمكن أن نعمل شيئا يخالف هذا الدين - وأتمنى أن يضرب بأصالة جذوره في عقولنا لا فقط عاداتنا الاجتماعية لأن عقولنا هي من ستقوم عاداتنا وهذا موضوع آخر-  السؤال هنا هل جاء الإسلام ليلغي كل صور الطبقية ! الجواب هو (لا).


إذن هل توجد طبقية في الإسلام! الجواب ( نعم)، توجد طبقية وهذا ما يوضحه الله سبحانه وتعالى في محكم كتابة مخاطبا رسوله {انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض والآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا{ صدق الله العظيم. إذن هل الإسلام أطلق الطبقية على مصراعيها لكي يأكل القوي الضعيف والغني الفقير! 


ما هو الفرق بين الإسلام والأفكار الماركسية الشيوعية التي رفضت فكرة الطبقية في التنظير وحاربتها في التطبيق وألغت جميع الطبقات، وجعلت الطبقة السائدة هي طبقة البروليتاريا وتسمى الطبقة العمالية!


ما هو الفرق بين الإسلام والغرب الليبرالي الذي يرفض نهائيا فكرة الطبقية المغلقة القديمة!


الإسلام أقر بوجود فروقات بين أفراد المجتمع وأقر على أنها  سنة كونية حتمية لا مفر منها، لكن قيد هذه الطبقية، وجعلها على أساس طبقي مفتوح وليس مغلق، تأتي عن طريق الكسب الشرعي و الجد الشخصي والكسب الفردي لا عن طريق الوراثة والعرق والحسب والنسب، كما كان يحدث سابقا في الحضارات القديمة، جيث الطبقة العمالية والفقيرة تبقى على حالها دون ارتقى ولو توالت الأزمان والأجيال.


أخيرا نطرح سؤال، ماهي أشكال الطبقية المغلقة في عمان وما هي المؤسسات او الجهات الحكومية الرسمية التي تدعم هذا النوع من الطبقية؟




رسالة خارج النص:
أيها القارئ العماني متى سترتقي بفكرك وتنتقد الأفكار وتترك الشخوص؟! أيها القارئ العماني متى ستفرق بين النص وكينونة الكاتب؟!. متى ستدرك، متى يقال هذا نص جيد لأن مضمونه جميل وجيد، لا لأن كاتبه فلان فلابد أن يكون جيد وروعة.

04‏/01‏/2012

موسادهم يحميهم وموسادونا يقتلنا - محمد الفزاري

الموساد يجول العالم ليقتل ويفجر، فقط ليحمي مصالح الدولة الإسرائيلية ليحمي شعبه ويثبت أقدامهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة أكثر فأكثر. لا أحد يتجرأ أن يقف في وجههم.

أما موسدنا وأقصد هنا جهاز الأمن الداخلي كما يطلق عليه في عمان أو الأمن القومي في بعض من الدول الجوار، اختلفت المسميات لكنها تشترك في تكوينه واحدة وهدف واحد هو محاربة المواطن، الدوس بالجزمة على رقبة المواطن، يستعرضون عضلاتهم على المواطن، لكن لا يتجرؤون على الخارج.

الجميع يعلم، وكما هم يدعون، وجدت الأجهزة الأمنية لتحمي وتحافظ على أمن وسيادة الدولة، وتحمي مصالح المواطنين من أي تدخلات خارجية. لكن للأسف نشاهد ونسمع ونعايش عكس ذلك. نرى تصرفات همجية فيها نوع من فرض العضلات على المواطن الضعيف الذي بات جل وقته يبحث ويفكر كيف يعيش، وكيف يوفر قوت يوميه له ولأبنائه.

ليس هذا فقط، بل أن هذا الجهاز البوليسي السياسي أصبح يتحكم بكل مفاصل الدولة من صغيرة وكبيرة في كل شاردة وواردة، من تعليم وإعلام، أصبح يقف في وجه كل مواطن تجرأ وهمس بالمطالبة بأبسط حقوقه، أصبح يحمي الوزير والتاجر ونسى المواطن الضعيف ووقف ضده.

همسة لجهاز الأمن الفاسد. وأقول فاسد لأنك كما يعلم الجميع تحمي مصالح فاسدة وتقف أمام الحق الأبلج الذي ارتضاه الله على عبادة. لا تقف أمام إرادة الشعب لأنك لن تستطيع هزيمة الحق الإلهي.