أهلا ومرحبا بكم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحبتي في الوطن، في الإنسانية. أشكر لكم تشريفكم وتصفحكم لهرطقات مدونتي المتواضعة. نحن نقف على مسافة واحدة من جميع القوى السياسية والأيديولوجيات الفكرية. راجياً لكم قضاء أمتع الدقائق وأروع اللحظات والكثير من المتعة.

27‏/10‏/2014

إذا طاح الجمل كثرت سكاكينه - محمد الفزاري

لم يسبق لي زيارة مصر وتونس وليبيا قبل الربيع العربي لمعرفة مستوى التقديس "النفاقي" للحاكم آنذلك في الإعلام الحكومي والخاص.

 -لكن متأكد بعد الربيع انتقلت تلك منظومة النفاق إلى الحاكم الجديد، والحاكم السابق نسيت صفاته العظيمة وهباته الكريمة، وهذا على أقل تقدير إذا لم يكن يلعن في المنابر الآن !- 

لاستطيع مقارنتها بإعلامنا الحكومي والخاص في عمان، لكن لا أتوقعه يختلف.

هل هناك شك أن حسني مبارك والقذافي وزين العابدين لم يكن يصلى في محرابهما ليلا ونهارا وتهلل وتحمد وتسبح اسمائهم في المنابر من قبل غالبية الشعب وفي مقدمتهم الشعراء والمثقفين والإعلاميين والكثير من السياسيين المنتفعين؟!!!

الشعب الذي تربى على ذل المكرمات، والقبلية، ونظام تقبيل البشوت، والبحث عن لقمة عيشه من تحت أرجل سيده بعد تقبيلها وإلا ركلته بعيدا خارج دائرة الغفران ليكون مصيره النار تكوي حاضره ومستقبله، لا خير فيه لأنه شعب منافق وكذاب وذليل.

لكن تذكرت مثلا يقول: "إذا طاح الجمل كثرت سكاكينه"، سكاكين النفاق والكذب والغدر. يحملها أناس رخيصين يلهثون خلف الدينار والدرهم.

12‏/10‏/2014

حقيقة كتيب" مسؤولية الشعب العماني في الحفاظ على وحدته.. الشيخ أحمد الخليلي " - محمد الفزاري

مؤخرا انتشر خبر إصدار الشيخ أحمد الخليلي كتيب يحمل عنوان "مسؤولية الشعب العماني في الحفاظ على وحدته".

قرأت الكتيب وتعليقي حول مضمونه هو الآتي:
قبل القراءة كانت توقعاتي جدا عالية وكنت متفائلا بدعوة جديدة مواكبة يفاجئنا فيها الشيخ أحمد كما اعتدنا منه هذا دائما - دليل على تجدد وتوسع مدارك هذه الشخصية العظيمة -.

ملاحظتي هي أن كل ما صاغه الشيخ في هذا الكتيب لا يخرج نهائيا من دائرة الكلام الإنشائي البحت. وفي الحقيقة، لا توجد به دعوة واحدة يمكن أن تمثل ضمانة مستقبلية حقيقية تساعد في الحفاظ بشكل عملي في وحدة الصف العماني.

وبدون شك كل ما ذكره الشيخ أحمد من محاور مدعمة بالكثير من الآيات والأحاديث النبوية هي محاور لا تخرج عن سياق منظمومة "التسامح ووحدة الصف" لكن، أليست نفسها هذه المحاور أو الدعوات تقال في كتب أكبر المدارس تطرفا؟!

ما أقصده هنا، نحن في زمن مختلف، وما كان يصلح في السابق زمن دولة الخلافة لا يصلح الآن منطقيا. وكل الوسائل ومايصاحبها من مصطلحات التي كانت تفيد الغرض سابقا قد نسخت بحكم التطور البشري البديهي والطبيعي.

ونحن كلنا ثقة أن الشيخ أحمد يدرك حق الإدراك هذا التطور الذي يصاحبه تطورا في الخطاب، ولهذا السبب كانت توقعاتنا عالية والنتائج كانت صادمة.

ومع احترامي الكبير للشيخ أحمد - قدوتي في التسامح المذهبي على مستوى المدرسة الأصولية - ولكن نحن ننتظر منكم الكثير في هذا الشأن.

09‏/10‏/2014

فجوة الاستقرار وعلاقتها بالثورات والإصلاح - محمد الفزاري

١- "فجوة الاستقرار" نظرية واقعية تشرح سبب حدوث الثورات، وتعني: هناك دائما مستوى قدرات تملكها الحكومة ومستوى توقعات تملكها الشعوب، وكل مازادت الفجوة بين مستوى القدرات وبين مستوى التوقعات زادت فرصة حدوث الثورات أو عدم الاستقرار.

٢- زيادة تلك الفجوة بشكل مستمر دليل على شيئين:
أ- أن الحكومة تقدم وعود مما ساعد في رفع مستوى التوقعات لدى الشعب، والنتيجة كانت خلاف ذلك.


ب- أن "بعض" من الشعب أدرك مستوى القدرات الحقيقة للدولة وهي قدرات أكبر مما تعلنه الحكومة عبر أجهزتها، مما ساعد في رفع مستوى توقعاتهم وتأثيرهم على الوسط الإجتماعي بآرائهم.

٣- في ٢٠١١ كانت الفجوة في أعلى مستوى لها وهذا ساعد بشكل مباشر التأثر الشعبي بشرارة الربيع العربي آنذاك، وأجهزة الحكومة كانت بعيدة عن الواقع.

٤- الحكومة لم تبادر بتحركات فعالة لإدارة تلك الأزمة رغم الفجوة الكبيرة قبل الحراك لأسباب أو احتمالات أهمها:

أ- ربما الأجهزة المسؤولة لم تكن تدرك حجم تلك الفجوة وكانت بعيدة كل البعد عن الواقع وهذا دليل على ضعف الأجهزة في استقراء الواقع.


ب- ربما لم تتوقع نهائيا تلك الأجهزة قدرة الشعب في التعبير عن غضبه ميدانيا، وكانت تتكئ على مستوى الخوف الذي زرعته في نفوس المواطنين طوال السنوات ٤٠ السابقة. وهذا أيضا دليل على ضعف تقدير.

٥- لكن بعد الحراك حاولت تلك الأجهزة تدراك الوضع محاولة لملمة وترتيب أوراقها بطريقة ذكية والتركيز على نقاط القوة التي تملكها الحكومة.

٦- ونجحت الحكومة بدون شك بعمل ردات فعل ولو لم تكن مدروسة بشكل جيد -وهذه طبيعة ردات الفعل بخلاف الفعل "المبادرة"- ساعدت في تقليص تلك الفجوة لدى الكثير من الشعب.

٧- كل ما عملته الحكومة في إدارة تلك الأزمة هو حق مشروع لها، لكن أيضا للشعب حق في الشك والتساؤل ورفع مستوى توقعاته ولو أدى ذلك إلى زيادة تلك الفجوة.

٨- وسأستخدم هنا لغة بعض أجهزة الدولة، من حق تلك الأجهزة أن تعمل بكل وسائلها السلمية لتوجه بنظر الشعب إلى الجزء المملوء من الكأس فقط. لكن أيضا من حق الشعب بعد النظر للجزء المملوء من الكأس، أن ينظر للجزء الفارغ من الكأس ويتساءل لماذا هو فارغ ويعمل وفق القانون سلميا لمعرفة ذلك.