أهلا ومرحبا بكم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحبتي في الوطن، في الإنسانية. أشكر لكم تشريفكم وتصفحكم لهرطقات مدونتي المتواضعة. نحن نقف على مسافة واحدة من جميع القوى السياسية والأيديولوجيات الفكرية. راجياً لكم قضاء أمتع الدقائق وأروع اللحظات والكثير من المتعة.

22‏/08‏/2015

تعرف على بعض من حقيقة جهاز الأمن الداخلي العماني ISS - محمد الفزاري


هنا تجدون مجموعة من التغريدات حول تجربتي الشخصية في معتقلات الأجهزة الأمنية العمانية:







١- البعض لم يصدق ما ذكرت قبل أيام حول مصير أي معتقل يقع تحت رحمة الأجهزة الأمنية بحجة: جلسات استدلال ليس إلا، والتي منحها المشرع للأجهزة الأمنية.

٢- فقد منح المشرع بعد التعديل الأخير الأجهزة الأمنية حق اعتقال أي شخص لمدة ٣٠ يوما، وتغييبه في زنزانة انفرادية مع أصفاد الحديد والأفرول الأزرق.

٣- وكما ذكرت سابقا، يحق للجهازأن يعتقلك متى شاء وكيفما شاء وكم العدد الذي شاء لمدة٣٠ يوما ثم يفرج عنك بدون أي قضية! بحجة التحقيق وفتح محاضر استدلال.

٤- لكن كل ماذكرته من وصف للمعاملة التي يتعرض لها المعتقل الذي حالفه الحظ وتم اعتقاله ف القسم الخاص فقط. لكن ماذا لو اعتقلت ف معتقل سري!

٥- أود أن أشير إلى نقطة مهمة قبل الخوض في تفاصيل السجون السرية، كل ما ذكرته وسأذكره هي تجارب تعرضت لها بنفسي، وليست قصص نسجتها لي بنات أفكاري.

٦- مع العلم أني شخصيا سمعت الكثير من التجارب المرة وبعضها كان بشكل مباشر من الأشخاص الذين تعرضوا لهذه المواقف، وكانت أشد وأمر مما سأذكره.

٧- ومع هذا لن أذكرها لكي لا يقال أنها مجرد قصص لا أكثر. سأذكر فقط بشكل مقتضب ما تعرضت له شخصيا في المعتقل السري التابع لجهاز الأمن الداخلي.

٨- جميعنا شاهد عدة صور أو تسجيلات مصورة لمعتقلي سجن جوانتانامو وهم يقتادون بأصفاد الحديد و"الجونية" السوداء ويرتدون الأفرول البرتقالي.

٩- ماذا لو قلت لكم الوضع نفسه الذي يتعرض له المعتقل في السجون السرية التابعة لجهاز الأمن الداخلي، الفرق هو أن لون الأفرول أزرق فقط!

١٠- تتعرض لنفس المعاملة بشكل يومي أكثر من مرة، سواء أخذوك إلى دورة المياة أو إلى غرف التحقيق الملعونة أو .. إلخ

١١-طبعا لا توجد للمعتقل أي خصوصية ف أي مكان يتواجد فيها المعتقل. أعين الجهاز الإلكترونية تلاحقك حتى ف أكثر الأماكن التي يجب أن يكون بها خصوصية.

١٢- تخيل معي عزيزي وأنت في هذا المعتقل النتن، تتمنى أن ترى الظلمة، تتمنى لو أن مكبرات الصوت الملعونة المعلقة في السقف أن تخرس ولو للحظة!

١٣- إضاءة قوية مسلطة عليك في الزنزانة ٢٤ ساعة. أغاني وطنية بصوت صاخب جدا ٢٤ ساعة!! حتى في سيارتهم السرية التي يستخدمونها لنقل المعتقلين!

١٤- ما هو شعور المعتقل وهو يسمع تلك الأغاني الوطنية بعد ما يخرج من ذلك الجحيم؟! تخيل عزيزي.

١٥- طبيعي جدا أن تُترك في غرف التحقيق من ٥- ٨ ساعات تنتظر فقط المحقق حتى يأتي ويبدأ معك التحقيق. وهذا يتكرر يوميا ولأكثر من مرة وفي أي وقت!

١٦- طبعا من يتعامل معك ويأخذك لدورات المياة وغرف التحقيق إلى آخره، هم جنود ملثمين. تخيل هذا المشهد معي عزيزي الذي سأذكره الآن.

١٧- إذا أراد الملثمين أخذك إلى أي مكان، من إلى الزنزانة، أول ما يدخل الملثمين في المكان الذي تتواجد فيه، عليك أن تلصق وجهك بالجدار وتفتح رجلك..

١٨- وترفع يدك إلى الأعلى. في الغالب يتعامل معك هؤلاء الملثمين بقسوة إلا إذا أتتهم توصيات من المحققين بتغيير معاملتهم مع معتقل معين، كسياسة.

١٩- تخيل عزيزي معي المشهد٢. في درجة حرارة تتجاوز ٤٥ درجة، تجبر أن تدخل في جونية من أعلى الرأس حتى أسفل الركبة!! ثم إلى سيارة مصفحة، ..

٢٠- مع أصفاد حديد وسلسلة حديدية موصولة بأسفل الكرسي! كل هذا إذا أرادوا نقلك من إلى المعتقل السري.

٢١- كل هذه المعاملة يتعرض لها المعتقل وهو ما زال متهم فقط! لم يحكم عليك في أي قضية! مع العلم بعد كل هذه المهزلة التي قد تمتد إلى ٣٠ يوما..

٢٢- وهي المدة التي منحها المشرع للأجهزة الأمنية بعد التعديل الأخير كما ذكرت، قد يفرج عنك بدون أي فضية وسيقال لك "خلاص روح بيتكم"!!

٢٣- بعد كل هذه المعاملة قد تصدق أنك حقا مجرم وسفاح أو أقلها خائن للوطن. يجبرونك على أن تشك في سلامة عقلك.

٢٤- كل هذا قد يتعرض له أي المواطن لأنه فقط اختلف في وجهة نظره مع السلطة لا أكثر!!!!!

٢٥- هل يوجد استهتار بقيمة المواطن أكثر من هذا؟!! ماذا ننتظر أكثر!!!

٢٧- كالمعتاد، سيرد البعض: "احمد ربك إنك ما في الإمارات ولا في السعودية، ولا ماطلعت".

لماذا لا يكون طموحنا المقارنة بالأفضل؟!

08‏/08‏/2015

عمان/ تحرك عاجل: احتجاز مواطن بعد هروب شقيقه الناشط من البلاد - محمد الفزاري

- تحرك عاجل: UA: 167/15
- رقم الوثيقة: MDE 20/2192/2015
- عمان
- بتاريخ: 3 أغسطس/آب 5102



 تحرك عاجل
 احتجاز مواطن بعد هروب شقيقه الناشط من البلاد






02‏/08‏/2015

الكاتب محمد الشحي ينشر عبر صفحته في الفيسبوك قراءة مقتضبة حول رواية: خطاب ين غيابات القبر - محمد الفزاري




يستشرف خطّابُ الفزاريِّ في عمله الأدبي المنعوت بالروائية "خطّاب بين غيابات القبر" - مستقبلًا لوطنه (وطن خطّاب) واعدًا بقدوم رياح التغيير "شئنا أم أبينا".



(١)
في شكله الروائي، جاء العملُ أعرجَ؛ يفتقد للكثير من آليات السرد التي اعتدناها في الرواية؛ فلا الأصوات تتعدد، ولا تتداخل رواية في رواية، ولا يتم التلاعب الزمن تقديمًا وتأخيرًا. جاء العمل حكائيًا عاديًا، يتّجه مسار الأحداث فيه مستقيمًا، حتى دون أن تتكاثف الأحداث لتشكل عقدًا سردية.

إلا أنّ العمل جاء موشّـًى بفصلين "خارج النص" يُحيطان به؛ يدعوان إلى النهوض.


(٢)
في تسمية الشخوص
كي يكون النقد مبرَّرًا في تسمية الشخوص، ولا ينبي على خاطرٍ خطرَ في ذهن الناقد - ينبغي أن نتأكد أولًا من قصدية الكاتب من هذه التسمية. هل قصد الكاتب فعلًا تسمية شخوصه؟ أم أن التسمية توافقت هكذا من دون مبرر؟

"خطّاب" هو الشخصية مَدار الحكاية. والخطّاب، في العادة، هو وسيط في بناء علاقة جديدة بين طرفين؛ وهو الدور نفسُه الذي أدّاه خطّابُ الفزاريِّ في الحكاية. إذ أنه يسعى لبناء علاقة جديدة بين الوطن وسُلطة الوطن من خلال وقفته الحقوقية ومطالباته الإصلاحية. أخلص إذن إلى نتيجة مَفادُها قصدية الكاتب من هذه التسمية.


(٣)
في تسمية الفصول
تعكس عناوين الفصول طبيعة العلاقة بين خطّاب والسلطة؛ إذ "يسقط" خطّاب في "محمية صراصير" "إلى مجهول" "لا وجود [فيها] لمرآة" تعكس أفكاره التي "لم يغتصب" ويدخل بسببها إلى تلك المحمية. يتّخذ فيها "وضعية الجهاز" الذي لا يتحرك، ويُسقِط "القناع الأخير" من وجهه ليصطدم بـ"وقاحة محقق".

ثم ينقلب الحال الأسود إلى ما يشبه الأمل؛ فيشمّ خطّاب "نسيم السجن"، ويزفر "زفرات شوق" لحبيبته الأثيرة/الافتراضية.

وتستمر التسمية في رماديتها الغامقة؛ لتكون الحسبة "خمسين سنة" هي بالأصل خمسون يومًا، "يزيف كل شيء" في "إهدار الآدمية" أمام "المحكمة المسيسة" التي ألصقت به أربع تهم (لا واحدة كباقي رفقائه)، وكالتْ له أقصى فترة حبس، وفرضت عليه أغلى غرامة مالية.

محمد الفزاري لـ(شؤون خليجية): السلطة العمانية (همجية) اعتقلت شقيقي وتهدد باقي العائلة - محمد الفزاري

نشر هذا التقرير في صحيفة شؤون خليحية تاريخ 24/7/2015.












شؤون خليجية - ريهام سالم

كشف الكاتب والناشط السياسي العماني محمد الفزاري- رئيس تحرير مجلة مواطن الإلكترونية، أن السلطات العمانية اعتقلت شقيقة محمود، عقب إعلانه تمكنه من الخروج من السلطنة وتواجده في لندن كلاجئ سياسي بعد أن تعرض لتضيقات وصلت إلى سحب وثائقه "جواز السفر وبطاقة الهوية" وإصدار قرار بمنعه من السفر.

وقال في تصريحات خاصة لـ"شؤون خليجية" إن هذا الاعتقال وما شمله من إجراءات غير قانونية وغير إنسانية التي نستطيع أن نصفها على أقل تقدير بالإجراءات الهمجية التي لا تقوم بها أي سلطة تحترم أبسط حقوق المتهم أو المعتقل، هو الوجه الحقيقي لهذه السلطة وأجهزتها الأمنية.

وأضاف أن السلطة تثبت يوم بعد يوم بممارساتها غير القانونية نهائيا، أن عمان مجرد مزرعة تحت نفوذها، وكل العمانيون مجرد قطيع في هذه المزرعة.

وأشار "الفزاري" إلى أن إلى اعتقال أخيه "محمود" على خلفية خروجي من عمان بعد التضييقات الأمنية وآخرها وضعه في الإقامة الجبرية وسحب وثائقه البطاقة الشخصية والجواز لمدة تتجاوز ٧ أشهر، هو عار على السلطة التي تنادي باحترام القانون والنظام الأساسي، لأنها بهذا الإجراء وما تبعها من ممارسات غير أخلاقية، ضربت بالنظام الأساسي عرض الحائط.

وأكد أن هذا الاختراق الصارخ للنظام الأساسي المتكرر لا تقوم به أي سلطة وأي جهاز إلا إذا أمن السؤال والمحاسبة، وهذا هو الواقع في عمان، لأن الأجهزة الأمنية "فوق المحاسبة".

وأوضح "الفزاري" أن صديقه طالب السعيدي أوضح له أن القسم الخاص اتصل بشقيقه محمود صباح الأربعاء 22 يوليو وطلبوا منهم مراجعتهم، وتم اعتقاله في القسم حتى ظهر اليوم التالي وبعدها تم نقله إلى مركز شرطة روي، حتى كتابة هذه السطور.

ونقل تأكيدا عن "السعيدي" بأن شقيقه تعرض في التحقيقات إلى الضرب المبرح على وجهه وظهره ورجله، والرفس بالأحذية، مشددا على أن حالته الصحية سيئة جدا، كما تم تهديده وتهديد والده بعد ما سمح له بزيارته اليوم، بأن التحقيق والسجن سيشمل جميع أفراد الأسرة.

وما قاله "الفزاري" هو نفس ما أكده السعيدي في تغريدات له عبر هاشتاق "خروج محمد الفزاري"-، معتبرا أن الاعتداء على محمود -شقيق محمد الفزاري- هو رسالة واضحة وصريحة لكل النشطاء مفادها "البلاد ما توسعكم".

يشار إلى أن "شؤون خليجية" انفرد بحوار خاص مع "الفزاري" فور إعلانه التمكن من اللجوء السياسي إلى بريطانيا كشف فيه أنه هرب من "سوط الجلاد" لأن السلطة العمانية لا تريد أي صوت مخالف لها، ومن يختلف يكون مصيره السجن، مؤكدا أنه خرج من البلاد مجبرا.

ورفض اتهامه بأنه باع الوطن، مشيرا إلى أن هذا الاتهام يجب أن يوجه للمتفردين بالبلاد وثرواتها.

وانتقد "الفزاري" تكريس الصوت الواحد الذي سيوقف عجلة التقدم بعمان، مؤكدا أن الولاء للنظام العماني هو المعيار للحصول على الحقوق لأن القضاء العماني غير مستقل عن أهواء السلطة في القضايا السياسية والحقوقية.


في أول حوار له بعد لجوئه السياسي لبريطانيا.. الناشط العماني محمد الفزاري يكشف أسباب هروبه من (سوط الجلاد) - محمد الفزاري

نشر هذا التقرير في صحيفة شؤون خليجية تاريخ 24/ 7/ 2015.










* السلطة العمانية لا تريد أي صوت مخالف لها.. ومن يختلف مع السلطات مصيره السجن
* خرجت من بلدي مجبرًا.. واعتقلوا شقيقي فور إعلاني اللجوء السياسي
* (بيع الوطن) اتهام يجب توجيهه للمتفردين بالبلد وثرواته
* تكريس الصوت الواحد سيوقف عجلة التقدم بعمان
* الولاء للنظام العماني هو المعيار للحصول على الحقوق 
* القضاء العماني غير مستقل عن أهواء السلطة في القضايا السياسية والحقوقية




شؤون خليجية - ريهام سالم

"أخيرا شفت باص لندن الأحمر بوطابقين عالواقع".. هكذا أعلن الكاتب والناشط السياسي العماني محمد الفزاري- رئيس تحرير مجلة مواطن الإلكترونية، تمكنه من الخروج من سلطنة عمان وتواجده في لندن كلاجئ سياسي، ناشرًا صورته الشخصية ببريطانيا، وذلك رغم سحب السلطات العمانية- متمثلة في جهاز الأمن الداخلي- وثائقه "جواز السفر وبطاقة الهوية"، أثناء توجهه في 22 ديسمبر ،2014 إلى لندن عبر مطار مسقط لمواصلة الدراسة، وصدور قرار بمنعه من السفر.

"شؤون خليجية"، ينفرد بأول حوار صحفي مع "الفزاري" فور تمكنه من إعلان لجوئه السياسي، متحفظًا على ذكر تفاصيل هروبه وخروجه من السلطنة- مكتفيًا بقول إنه خرج من السلطنة بتاريخ 17 يوليو الحالي، ووصل إلى مطار هيثرو وطلب اللجوء السياسي في المطار، وخصنا بأسباب اتجاهه لهذا الحل، وماذا حدث لأفراد عائلته عقب خروجه من السلطنة، وحقيقة وضعه القانوني، وماذا عن إقامته ودور المنظمات الحقوقية معه، كاشفًا الستار عن حقيقة وجود حالات مماثلة داخلة السلطنة.


إلى نص الحوار..

** اكشف لنا عن أسباب اتجاهك لطلب اللجوء السياسي؟

* السعي وراء حياة كريمة تليق بآدميتي، توفر أبسط حقوقي كإنسان والعيش بسلام وطمأنينة بعيدًا عن سوط الجلاد، بعد ما ضقت ذرعًا من التضييقات الأمنية، وآخرها وضعي في إقامة جبرية لمدة تجاوزت ٧ أشهر، مع سحب وثائقي الرسمية، جواز السفر والبطاقة الشخصية، وقبلها مجموعات استدعاءات واعتقالات أطولها كان سنة ٢٠١٢-٢٠١٣، عندما اعتقلت في قضيتين عرفتا إعلاميًا آنذاك بقضية التجمهر وقضية الإعابة، كل هذه الإجراءات حدثت وتحدث معي ومع الكثير من الناشطين في عمان، لمجرد خلافات بسيطة مع سياسة الحكومة المتبعة في عدة أصعدة!


** لماذا اخترت بريطانيا تحديدًا؟

* عدة اسباب، أهمها وجود ٣ أصدقاء سبقوني في التجربة، ثانيًا عامل اللغة، ثالثًا بحكم أن بريطانيا بلد أوروبي وحضاري يتميز بالحياة والتعددية بشكل كبير. وهذا يعطي أي مقيم فيها فرصة لمزاولة أي نشاط.


** ما الأوراق التي طلبت منك لطلب الحصول على اللجوء، وكيف تعاملت مع عدم وجود وثائق حتى تثبت هويتك؟

* نسخة من جوازي وبطاقتي الشخصية تثبت هويتي، وعدد كبير من البيانات أصدرتها عدة منظمات حقوقية سابقًا في عدة قضايا تعرضت لها.


** لماذا لم تفكر في اللجوء السياسي إلا الآن، رغم معاناتك سياسيا داخل السلطنة منذ أربع سنوات؟

* القرار هذا ليس بالشأن الهين، حيث تترتب عليه عدة تضحيات. ولم أقم به إلا مجبرًا بعد ما شعرت أن السلطة تسلك طريق لا رجعة فيه في التضييق بشكل أكبر وأوسع، والمحاولة لإحكام السيطرة والعودة للمربع الأول ما قبل الثورة العمانية ٢٠١١، بعد ما أجبَرَت على تقديم تنازلات كبيرة ٢٠١١، بعد ضغط الشارع الكبير.


** ما الخطوات القادمة التي ستتخذها في حال حصولك على الإقامة؟

* العيش بسلام والاستمتاع بتجربتي الجديدة ومواصلة دراستي، ولا توجد أهداف موضوعة للنشاط السياسي حاليًا.


** هل نشرك لصورك عبر تويتر بلندن تحدي للسلطات العمانية؟

* طبعًا لا، التحدي مع السلطة بهذه الصورة لن يقدم، بل بالعكس سيؤخر وسيزيد الشرخ، الذي للأسف يزيد بشكل يومي بين الناشطين والأجهزة الأمنية. أنا مؤمن أن كل العمانيين في خندق واحد الآن، إما أن نخرج جميعنا بسلام أو ستكون هناك أزمة كبيرة مستقبلًا لا تحمد عقباها.

يجب أن نعمل جميعًا نحو هدف مشترك، وفي ذات الوقت نتقبل اختلافاتنا، لأنه الحل الأمثل لدفع عجلة التقدم في عمان، لأن تكريس الصوت الواحد سيوقف تلك العجلة وستصدأ بدون شك، لذا أي خطوة أقوم بها إذا لم تكن في مصلحة الوطن أو في مصلحتي كمواطن يبحث عن حقوقه كإنسان، هي خطوة فاشلة.

نشرت الصورة من باب مشاركتي الأصدقاء في مواقع التواصل كلحظة جميلة بالنسبة لي انتظرتها طويلًا، فقط لا أكثر.


** هل السلطات هي التي دفعتك لهذا الاتجاه؟

* سأقول نعم وسأكون كاذبًا، وسأقول لا وسأكون كاذبًا كذلك. في الحقيقة هناك سببان لا أكثر، الأول البحث عن حياة كريمة توفر أبسط حقوقي كما علقت سابقًا، ثانيًا حبي للمغامرة وعيش تجارب جديدة، والبحث عن فرصة لمواصلة دراستي العليا. لذلك السلطة عجلت من قرار خوضي التجربة الجديدة بعد ما ضيقت علي حتى في أبسط حقوقي القانونية والمعيشية، ودفعتني لاتخاذ هذا القرار عاجلًا، رغم كل المخاطر التي من الممكن كنت قد أواجهها.


** ماذا عن الحلول القانونية مع السلطات؟ وإلى أي طريق وصلت؟

* للأسف السلطة لم تكن مرنة ولم تسمح لأي صوت مختلف معها، حتى لو كان فقط في الأسلوب. ورغم نشاطي القانون- حسب القانون العماني- سواء في مواقع التواصل الاجتماعي أو في مجلة مواطن، إلا أن السلطة كانت مصرة على أن أتبع أسلوبها الخاص في كل شيء!


** وماذا عن المسلك الحقوقي؟

*إحقاقًا للحق وهذا ما أقوله دائمًا، عمان أفضل دولة عربية تعاطيًا مع الناشطين، لكن هذا القول لا يعني بتاتًا أن الوضع الحقوقي في عمان يطمئن، بشكل عام عمان سياستها مثل أي دولة خليجية في تصنيفها للمواطن الصالح، الذي يمكن أن يحصل على الفتات بكل سلام، من عديم الوطنية الذي يحصل على الفتات مع السوط، أو فقط السوط لا أكثر، المعيار هو مدى الولاء للنظام، ثم تأتي بعد ذلك بمراحل معايير أخرى.


** هل عمان بها حالات مماثلة لحالتك؟

* إذا كنت تعني موضوع اللجوء، نعم أكثر من مواطن عماني حاليًا يعيش في بريطانيا. وإذا كنتي تعني موضوع سحب الوثائق، نعم كذلك. لكن في العادة الغالبية منهم يتحفظون عن إعلان ذلك خوفًا من العواقب.


** ماذا عن القضايا التي تواجهها، وما مصيرها الآن في ظل عدم وجودك داخل السلطنة؟

* القضايا السابقة صدر فيها عفو. ولا توجد علي حاليًا أي قضية، حتى قبل سحب الجواز والبطاقة الشخصية.


** هل ستعود لبلدك في يوم ما؟ ومتى؟

* أرجوا ذلك، لا غنى عن الوطن. لكن ليس قبل أن أحقق كل أهدافي التي وضعتها في تجربتي الجديدة. وبعد ذلك لكل حادث حديث.


** هل هناك أي إجراءات تم اتخاذها تجاه عائلتك بعد إعلانك الوصول للندن؟ 
* نعم، قبل ساعة وصلني خبر اعتقال أحد أخوتي، وهو ما زال حتى الآن رهن الاعتقال.


** هل لديك إحصائية بعدد العمانيين الذين اضطروا للخروج من البلاد بعد تعرضهم لمضايقات أمنية؟

* لا أملك إحصائية للعدد ما قبل ٢٠١١، وحاليًا يوجد ٤ مواطنين عمانيين كلاجئين في بريطانيا، حسب علمي، وتربطني مع بعضهم علاقة صداقة وثيقة. ولا أعلم إذا كان هناك أشخاص قدموا لجوءًا في بلد غير بريطانيا.


** هل تعتقد أن عمان أصبحت طارده لشبابها وغير قادرة على استيعابهم؟

* السلطة لا تتقبل أي صوت مختلف نهائيًا بحكم سياستها الشمولية المركزية، مثلها مثل أي دولة خليجية أخرى. ومن يحاول الاختلاف معها مصيره السجن، وأقلها التضييق بأشكل وطرق مختلفة. لذا كل ناشط سيكون مجبرًا إما أن يخرس نهائيًا خوفًا من السجن وخوفًا على مصالحة وحقوقه كمواطن، أو دخول السجن، أو البحث عن حياة آمنة خارج عمان.


** برأيك هل الإنصاف القانوني غائب عن سلطنة عمان؟

* لن أتحدث عن القضايا الأخرى التي ليست لها صلة بالنشاط الحقوقي والسياسي، لأني لا أعلم مستوى المصداقية والاستقلالية التي يتمتع القضاء بها، أما فيما يخص قضايا الرأي العام السياسية والحقوقية، من تجربة شخصية، غير مستقل نهائيًا عن أهواء ورغبات السلطة.


** اتهمك البعض عبر هاشتاج خروج محمد الفزاري بالخيانة.. فبماذا ترد؟ 
* حقًا لا تعنيني هذه الاتهامات، وليس تعاليًا، بل إيمان مني أن لهم الحق في الاختلاف معي، وإيمان مني أيضًا أنه لا يوجد شخص يمكن أن يستطيع جمع كل الآراء المتعددة لصالحه.
ومع هذا أقول لهم: أمركم عجيب حقًا، عندما كنت أنا وغيري من الناشطين ينتقد في عمان، كان الرد منهم مباشرة، من لا تعجبه سياسة البلد فليغادرها ويبحث عن بلد آخر، وكأن الوطن ملكًا لفئة واحدة! والمفارقة الآن، عندما خرجت أنا وغيري سابقًا، وتطبيقًا لنداءاتكم ورغباتكم، وصفتمونا بالخيانة واتهمتمونا بنكران المعروف والجميل!


** هل تعتقد أن السبب الرئيسي للمشاكل السياسية والحقوقية بالسلطنة والتي اضطرتك للخروج ترجع للعقليات التي تدير البلاد؟
* نعم، ولا يوجد ما أضيفه هنا.


** أخذ البعض تعريفك لنفسك على تويتر بأنك مهرطق وربع صحفي وثلث كاتب ونصف ناشط ورئيس تحرير، بأنه دليل إدانة ضدك، متسائلين عن معنى مهرطق.. فبما ترد؟
* سبقتني الابتسامة وأنا أجيب على هذا السؤال، لأنه بالنسبة لي وصف مهرطق هو مدح وليس ذم، وأنا أفتخر أني إنسان مهرطق. وأعني بها هنا الشخص الذي يخالف السائد والمألوف ورأي الأغلبية على جميع الأصعدة. وكما يعلم الجميع هو مصطلح يوناني قديم وظف دينيًا على مستوى الديانة المسحية، لوصف المخالفين لرأي الأغلبية ومعتقداتها، وكان حكمهم في الغالب الحرق والشنق. ورغم بعد الزمنين لكن ما زال العقل الجمعي السائد يفكر بنفس الأسلوب، وينبذ كل فكرة غريبة وغير مألوفة.


** اتهمك مغردون ببيع الوطن.. فبما ترد؟
* الوطن بثرواته وأمنه، ليس ملكًا لأحد لكي يبيعه ويشتريه، هو ملك جميع العمانيين بما يحتويه من ثروات وهذا بخلاف الواقع الحالي، وهذا الاتهام يجب أن يوجه لجهات أخرى تتفرد بالبلد وبثرواته، ولا تبالي بمستقبله، سواء الاقتصادي أو السياسي أو حتى التعليمي والاجتماعي.


** برأيك من هو المسؤول الرئيسي والأساسي عن ما وصلت له الآن؟
* أنا كمحمد طبعًا، وهذه إجابة غير متوقعة، لكن ما أعنيه هنا، أن الكل منا كان يملك الخيار قبل قول "لا" في وجه سلطة متفردة في القرار تغضبها تلك الكلمة، لأن عواقب تلك الكلمة كانت واضحة منذ البداية، لذا أنا من أوصلت نفسي لهذا الحال بعد ما اتخذت قرارًا بقول "لا".
أما من اتخذ قرار التسليم والرضوخ للواقع، سواء عن قناعة أو خوف على نفسه ومصالحه، يعيش في وضع "أمن وأمان" كما تفضل السلطة وصفه.

يشار إلى أن "شؤون خليجية"، سبق أن أجرى حوارًا خاصًا مطولًا مع "الفزاري" نشر على جزأين، كشف فيه أن بريطانيا تعلم من يحكم السلطنة بعد رحيل السلطان قابوس، مشيرًا إلى أن الانقلاب العسكري داخل السلطنة هو احتمال وارد.
وأوضح "الفزاري" أن ضباط الأمن يجبرون النشطاء على جلسات (ودية) لاستمالتهم وترهيبهم، سعيًا لإخراس كل منتقد ومعارض، فيما يهيمن على الإعلام العماني الصوت الواحد (الحكومي)، في ظل عدم وجود صحف معارضة.
وأكد أن مستقبل عمان السياسي مخيف بسبب طريقة انتقال الحكم، مبينًا أن جهاز الأمن الداخلي والمكتب السلطاني هما السلطة المتحكمة بمفاصل الدولة. 
وشدد "الفزاري" على أن السلطنة تحتاج إصلاحًا سياسيًا حقيقيًا وحكومة وسلطة شابة، مشيرًا إلى أن السلطنة تدار بواسطة (حلقة قريبة من السلطان مجهولة للشعب)، والمواطن العماني ليس شريكًا في صناعة القرار.
وأوضح أن السلطة تتكئ على مبرر (عدم نضج الشعب سياسيًا) أمام المطالب الإصلاحية، وتفرض سيطرتها على المجتمع المدني في ظل عدم وجود مجلس تشريعي وبرلماني يمثل الشعب.


التفكير الأحادي المتطرف - محمد الفزاري



لماذا غالبيتنا، نحن العرب، يرزح تحت وطأة الثنائية في نسق تفكير والأحادية المتطرفة في تبني المواقف وإطلاق الأحكام؟! هل الموضوع له علاقة بالتنشئة وأساليب التربية والتعليم منذ الصغر، سواء كان في البيت أو المدرسة؟


على سبيل المثال: إذا انتقد فلان ما "الوهابية"، سيوصَف مباشرة بأنه رافضي ومؤيد لسياسات إيران، والعكس. إذا انتقد فلان ما ما يستحق الانتقاد في حكومة معينة وصف بالمخرب وعديم الوطنية، والعكس. إذا انتقد فلان ما الإسلام السياسي مثل الإخوان، سيوصف مباشرة أنه فلول أو مؤيد للانقلاب ومؤيد لسياسات السيسي.

هذه الأحادية عند البعض تتجاوز حتى موضوع اقصاء الآخر في زاوية معينة ضيقة، حيث تجدهم يملكون أحادية خطية في مسار معين لا يتنازلون عنها حتى لو كلفتهم التنازل عن مبادئهم وشعاراتهم. وما حدث في مصر من انقلاب وما رافقه من إعلام بلا مباديء أوضح مثال.


مثال أوضح وسأذكر فيه موقفي من الإخوان والانقلاب، وقد يراه البعض أن موقفي به نوع من الازدواجية، خاصة عند أصحاب نسق التفكير الأحادي. أنا كموقف سياسي، ضد الإسلام السياسي ومن ضمنها الإخوان طبعا، وفي ذات الوقت أقول وأؤكد أن ما حدث ضدهم في مصر هو انقلاب.