أهلا ومرحبا بكم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحبتي في الوطن، في الإنسانية. أشكر لكم تشريفكم وتصفحكم لهرطقات مدونتي المتواضعة. نحن نقف على مسافة واحدة من جميع القوى السياسية والأيديولوجيات الفكرية. راجياً لكم قضاء أمتع الدقائق وأروع اللحظات والكثير من المتعة.

31‏/12‏/2015

الاتحاد البرلماني الدولي يطالب السلطات العمانية بالإفراج عن البرلماني السابق طالب المعمري - محمد الفزاري

نشر الاتحاد البرلماني الدولي في تاريخ 11 ديسمبر 2015 عبر موقعه في الإنترنت نداء إلى السلطات العمانية يطالب فيه بالإفراج عن عضو مجلس الشورى السابق د. طالب المعمري المسجون ظلما، على حد تعبيرهم. الاتحاد البرلماني الدولي (IPU) هي منظمة عالمية للبرلمانات الوطنية تعمل على حماية السلام وتدفع إلى التغيير الإيجابي الديمقراطي من خلال الحوارات والإجراءات السياسية الملموسة. تنشر مواطن التقرير مترجما للعربية مع وضع بعض التعديلات التي لا تلغي ما احتواه من مضامين.



ترجمة: محمد الفزاري

تطالب لجنة البرلمانيين لحقوق الإنسان في الاتحاد البرلماني الدولي بالإفراج الفوري عن البرلماني العماني السابق طالب المعمري وتأكد أنه سُجن ظلما منذ أكتوبر 2013 بتهم تتعلق بمشاركته في احتجاج سلمي. وفي قرار صدر أواخر نوفمبر، فإن اللجنة تعرب عن أسفها العميق في بقاء المعمري في السجن رغم كل المؤشرات الرسمية القوية من قبل السلطات العمانية خلال بعثة الاتحاد البرلماني الدولي إلى البلاد في وقت سابق من هذا العام، انه سيُفرج عنه في مرحلة ما خلال الأشهر الستة الماضية، وكان التاريخ المحدد الأقرب لإطلاق سراحه هو 18 نوفمبر.

طالب المعمري، عضو مجلس الشورى في وقت إلقاء القبض عليه، اتهم بعد مشاركته في احتجاج سلمي ضد التلوث في أغسطس 2013. وتعتقد اللجنة أن المعمري حوكم وأدين بتهم تنتهك حقه في حرية التجمع والتعبير. ومن خلال أدلة لقطات الفيديو لاحتجاج 2013، التي قدمتها السلطات العمانية تأكد اللجنة أن المعمري لا يظهر في أي مشهد باعتباره مسؤولا عن أي عنف أو التحريض على العنف.

ويقول آن كلويد، رئيس لجنة البرلمانيين لحقوق الإنسان في الاتحاد البرلماني الدولي: “المعمري لا ينبغي أبدا أن يُسجن في المقام الأول، ونحن نحث بقوة البرلمان العماني لضمان عدم حدوث ذلك مرة أخرى من خلال تغيير القوانين الحالية التي تقوض الحق الأساسي في التجمع وحرية التعبير بما يتماشى مع المعايير الدولية”.

12‏/12‏/2015

ناشط عماني لـ(شؤون خليجية): السلطة الأمنية تحكم قبضتها على الشعب العماني - محمد الفزاري

شؤون خليجية - شدوى الصالح



قال الكاتب والناشط السياسي العماني محمد الفزاري- رئيس تحرير مجلة مواطن الإلكترونية: إنه بات واضحًا للمراقب للملف الحقوقي في عمان، سواء من الداخل أو الخارج، أن السلطة الأمنية في عمان تحكم قبضتها على الشعب، وتتعامل معه معاملة الأب المستبد الحنون مع أبنائه.

وأضاف "الفزاري"، في تصريحات خاصة لـ"شؤون خليجية"، أنه رغم صعوبة الأحوال المعيشية وكثرة الفساد والكثير من المنغصات، التي من الطبيعي أن تدفع ببعض من الشعب للتمرد، لكن رغم ذلك هناك صمت مطبق من كافة شرائح الشعب.

وتابع: "أعني بسياسة معاملة الأب المستبد الحنون مع أبنائه أن الأب المستبد في العادة لا يدرك، أو لا يريد أن يدرك، أن أبناءه هم ذوات مستقلة، لهم الحق أن يفكروا بطريقة مختلفة، أن ينظروا للأشياء حسب ما يرغبون، أن يسلكوا الطريق الذي يرونه مناسبًا، وليس من باب احترام الأب، وليس من حقوقه، وليس من واجبات الأبناء أن يصبحوا نسخة كربونية من الأب ويتماهوا مع شخصيته".

وأكمل: "لذا ردة فعل الأب المستبد هي البطش بأبنائه الذين يحاولون التفكير بطريقة مختلفة، وقد يكون أول البطش مجرد كلمات تخوينية وأوصاف تصب في وعاء الجحود والنكران لفضل الأب، أما لو امتثل الأبناء لمنهج الأب المستبد الحنون سيعم الهدوء في البيت وسيبتسم الأب، لكن بدون شك رغم الهدوء ستكون النتيجة وخيمة على الأبناء وعلى الأب مستقبلًا".

وقال "الفزاري": إن هذه السياسة التي تتبعها السلطة في عمان أعطت عمان صورة خارجية خادعة عن الوضع الحقوقي في عمان. ليس فقط في الخارج بل حتى في الداخل. مع العلم أن السلطة في عمان لا تختلف في استبدادها وفي عدم تقبلها للتعددية مثلها مثل أي دولة خليجية، لكن هذه السياسة الماكرة والخبيثة سهلت لها الظهور بمظهر المتسامح، والمتقبل للاختلاف والانتقاد في عيون المواطن المخدوع في الداخل قبل الخارج.

وأكد أن السلطة الأمنية في عمان تتحكم بجميع مفاصل الدولة بتوجيه من دوائر صغيرة قريبة من السلطان، وهي الحاكم الفعلي للدولة، وتسيطر على الوضع الثقافي وتمنع ما تشاء من فعاليات وتسمح لمن تشاء، بدون أي أسباب قانونية، قائلًا: "لهذا من الطبيعي ألا تسمح لأي حراك حقوقي ولأي محاولة لتأسيس نواة فريق أو جمعية تهتم وتتابع الشأن الحقوقي، يمثل المجتمع المدني".

وأضاف الناشط السياسي العماني: "رغم كل هذا المستوى من السيطرة والتحكم سيبقى معظم المجتمع مخدوعًا من الوجه الذي تظهره السلطة الأمنية، بسبب أساليبها الترويضية المتعددة والمتنوعة التي تسبق آخر الدواء الكي وأعني السجن".

وأشار إلى أن من أهم أساليبهم التضييق معيشيًا على المواطن الذي يحاول أن يختلف عن صوتهم، والضغط عليه عن طريق أهله ووظيفته ومسؤوليه في العمل، والتهديد بأسرار حياته الخاصة... إلخ.، مشيرًا إلى أن تلك الأساليب لو لم تنجح بدون شك آخر الدواء ينتظره وسيكوى المواطن بنار السجن، مثل ما حدث مع د. طالب المعمري وسعيد جداد مؤخرًا.

ولفت "الفزاري" إلى أن المراقب للوضع الحقوقي سيلاحظ مؤخرًا، أن السلطة بدأت تستخدم كثيرًا طريقة أو أسلوبًا تأديبيًا جديدًا، وهو سحب الوثائق الشخصية، جواز السفر والبطاقة الشخصية أيضًا، وأصبح هناك تقارب كبير وخطير بين السلطة الأمنية والسلطة الدينية في عمان، وهذا منزلق خطير جدًا.

وبين أن نتيجة هذا التقارب حاليًا في عمان يوجد مواطن، حسن البلوشي "البشام"، يحاكم بتهمة التطاول على الذات الإلهية، بجانب تهم أخرى معروفة جاهزة ومغلفة، مثل المساس بذات السلطان والتقليل من هيبة الدولة، وهذا التقارب لم يظهر فجأة، حيث كان جليًا منذ فترة طويلة أن السلطة الدينية، سواء كانت الرسمية أو غير الرسمية، كانت تمارس دورها في نشر أفكارها عن طريق فعاليات متعددة ومتنوعه بكل أريحية، وفي ذات الوقت هناك تضيق كبير ومبالغ فيه من قبل السلطة الأمنية على الفعاليات الثقافية والتنويرية بشكل ملحوظ.

وأضاف: "لذا حتى الآن سياسة الأب المستبد الحنون تحقق فعالية كبيرة وتحكم السيطرة على المجتمع ظاهريًا، لكن يجب أن تعلم هذه السلطة أنها لم ولن تمنع المواطن من التفكير والمقارنة، مهما منعت وضيقت وحاولت بشتى الطرق، لن تستطيع أن تخرس الناس من الانتقاد خلف الجدران وداخل البيوت".

واختتم "الفزاري" تصريحاته قائلًا: "أكاد أجزم أن ما يقيد المواطنين من الصراخ بأعلى صوت هو صورة السلطان المقدسة، التي زرعتها البروباجندا في أذهانهم، وإذا تلاشت هذه الصورة سينفك القيد، رغم تأثير ما ذكرت بشكل نسبي. لأن التغيير دائمًا يأتي من أفراد قلة، والسلطة تحكم قبضتها على هذه الأفراد بشكل محكم".



المصدر : شؤون خليجية - خاص