التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من ديسمبر, 2016

نعم أنا ملحد بربكم الداعشي - محمد الفزاري

ما أكثر الأوصياء! ما أكثر الدواعش! ما أكثر محامي الرب! بالأمس نشرت "بوست" في صفحتي وأنا أبكي حرقة بسبب مناظر الموت العبثية العشواء التي لم يسلم منها حتى الأطفال وهم في عمر الزهور، قائلا: "هل هناك حقا إله؟! وإذا كان يوجد، هل هو عادل؟! كرهتني، أشعر بالعار والخزي كوني كائن بشري."

تخيلتني مكان أحد هؤلاء الأطفال: ما ذنبي أن أقتل؟! ما ذنبي أن تهدر آدميتي؟! تخيلتني أحد الآباء واقفا أمام كومة من الأشلاء البشرية أحاول تمييز ما تبقى من جثة طفلي! كرهتني في ذلك الوقت كوني كائن بشري، لأنه لا يوجد كائن آخر يتجرأ فعل ذلك. 

صحيح لم تكن هذه أول حرب نرى نتيجتها مثل هكذا صور، لكنها تراكمات النفس. تراكمات ألم خبطات الموت الموجعة، بكل أنواعه. كان مشهد صغير آخر فقط من مشهد أكبر، لإحساس ساورني منذ مدة وأنا أتأمل في حقيقة الموت.

أكثر خبر يهز بدني ويخيفني، خبر الموت المفاجئ. ليس لأني أخاف الموت؛ فكم تمنيت الموت في لحظات اكتئاب حادة، وكم حاولت الإنتحار وخططت له وخمرة الفكرة في رأسي حتى فسدت، لكنه يريني بكل وضوح حقيقة هذه الحياة التافهة. إنها ليست أكثر من عبث نحاول أن نتجاهله رغم معرفتنا به. وك…