أهلا ومرحبا بكم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحبتي في الوطن، في الإنسانية. أشكر لكم تشريفكم وتصفحكم لهرطقات مدونتي المتواضعة. نحن نقف على مسافة واحدة من جميع القوى السياسية والأيديولوجيات الفكرية. راجياً لكم قضاء أمتع الدقائق وأروع اللحظات والكثير من المتعة.

18‏/03‏/2017

«العقاب الجماعي».. نهج عماني يطبق على أسرة ناشط حقوقي - محمد الفزاري




قال محمد الفزاري - الناشط الحقوقي العماني المقيم في المملكة المتحدة كلاجئ سياسي - إن جهاز الأمن العماني الداخلي، أوقف للمرة الثالثة زوجته الكاتبة «بدرية المعمري» وطفليهما، في الحدود بين عمان والإمارات، أمس، من دون أي أسباب قانونية.

وأوضح - في تدوينة له على حسابه بـ«فيسبوك» - أن جهاز الأمن صادر جوازاتهم وطلب منهم مراجعة القسم الخاص في مسقط، متسائلاً: «ما هو ذنبهم؟ وما هو أفضل توصيف لمثل هكذا تصرفات وممارسات؟»، ولم يتسن لـ«بوابة الخليج العربي» التواصل مع السلطات العمانية للتعقيب على الواقعة.

«الفزاري» تمكن من الخروج خارج السلطنة والوصول إلى لندن كلاجئ سياسي، بعد أن سحبت السلطات العمانية - متمثلة في جهاز الأمن الداخلي - وثائقه «جواز السفر وبطاقة الهوية»، ومنعته من السفر على خلفية نشاطه السياسي وخلافاته مع سياسة الحكومة العمانية.

وتضامن عدد من المتابعين مع أسرة «الفزاري»، مستنكرين على السلطات العمانية اتباع هذه الأساليب. ووصف المتابعون تصرفات الحكومة العمانية بأنها «غير إنسانية، وسلوك غير حضاري واتباع لسياسة العقاب الجماعي، والتصرفات المخالفة للقانون».

وقال سليمان المعمري، إن مثل هذه التصرفات تسئ لسمعة عمان، متسائلاً: «إذا كان المغضوب عليه هو الزوج فلماذا يتم التنكيل بالزوجة وأولادهما؟».

وأعرب محمود محمد عن تعاطفه مع أسرة الفزاري، معتبرًا أن هذا التصرف إساءة أخرى إلى سمعة الوطن، راجيًا أن تتم مراجعة القوانين التي تحد من تحركات أي مواطن، ما لم تكن له تهمة أو قضية.

وقال أحمد الجيزاوي: «يحق لمحمد الفزاري أن يعيش مع أسرته في أي مكان يختاره، لا يمكن أن يمنع الأطفال من رؤية أبيهم والزوجة من لقاء زوجها بأي سبب كان، ولا يليق بالحكومة استخدام سياسة العقاب الجماعي».

وقال نصر البوسعيدي: «أن نختار الأماكن التي تحفظ لنا حقوقنا مثلما نراه مناسبا لنا هو حق مشروع لكل إنسان على وجه الأرض، ولا يمكن بأي حال من الأحوال وباسم عُمان احتجاز عائلة بأكملها ومنعها من السفر نتيجة الاختلاف».

وأضاف: «كنت أشعر بأن كل هذا سنتجاوزه مع مرور الزمن، وكانت البداية بمنعها من السفر برفقة الأبناء عدة مرات ومنعها حتى من المشاركة في البريمي بالملتقى الأدبي والفني للشباب، وهي شاعرة مشاركة!»، مستطردا بالقول: «كأن عمان أراد بعضهم تحويلها لسجن كبير لكل أفراد هذه العائلة وهذا لا يليق بالوطن أبدا».

وتابع «البوسعيدي»: «كثير منا يختلف مع الآخر في الانتقاد والمعارضة بالطريقة التي يسير عليها بعضهم.. ولكن يجب أن نؤمن جميعنا ونتفق باحترام وتقديس إنسانية وعائلات الجميع».

وبدوره، طالب المرصد العماني لحقوق الإنسان بضرورة إعادة جميع المستندات الرسمية الخاصة بالكاتبة بدرية المعمري وطفليها (الملاك 3 سنوات، والمهاتما سنة واحدة) والسماح لهم بالسفر.

وأوضح أن السلطات العمانية منعت بدرية المعمري وهي بصحبة أطفالها من السفر أثناء اتجاهها إلى مطار دبي، حينما أوقفتها السلطات العمانية عند المنفذ الحدودي الوجاجة، حيث طلب منها رجل الأمن تسليم وثائقها الشخصية ووثائق أطفالها (جوازات السفر)، ثم عاد إليها بعد قليل ليخبرها أنه تم حجز كل الوثائق، وأنه يتوجب عليها مراجعة القسم الخاص في مسقط، دون أن يتم إعلامها بسبب الحجز.

وبين المرصد أن العادة جرت أن يتم تفتيش وثائق المواطنين العمانيين في منافذ الحدود الإماراتية قبل دخولهم الإمارات، وليس من منافذ الحدود العمانية كما حدث مؤخرا مع بدرية.

ولفت إلى أن بدرية تعرضت سابقا للاستدعاء إلى القسم الخاص للتحقيق معها لمدة 5 ساعات تقريبا، وكان التحقيق عن علاقتها بزوجها وكيفية تواصلها معه وغيرها من الأسئلة المتعلقة بحياتها الشخصية.

وأشار المرصد إلى أن حالات المنع من السفر ليست بجديدة، وأنه تم اتباعها سابقا مع الناشطين والناشطات في المجال الحقوقي.